السيد جعفر مرتضى العاملي
34
مختصر مفيد
أولاً : لأنه إن كانت هذه فضيلة - كما ذكر هذا البعض - فيجب عندها أن يكون آباء الأنبياء كافرين منذ النبي آدم عليه السلام . . لأن الله يريد لأنبيائه أن يكونوا حائزين على الفضائل والكمالات الذاتية ، والعارضية . . ولكن يبقى النبي آدم المسكين ! ! محروماً من هذه الفضيلة . . كما أن المصيبة الأعظم تقع على إسماعيل وإسحاق عليهما السلام ، لأن أباهما كان نبياً . . ثانياً : إن لصفاء الأعراق من ظلمات الشرك ، ومن الصفات الذميمة ، أثراً في طهارة نفوس الذرية ، وقد ثبت أن العرق دساس ، وهكذا الاعتقاد الفاسد ، فإن له تأثيره على نفس المعتقد ، من حيث إيجابه ظلمات وأدواءً فيها ، كما أن له آثاره السلبية على كل نسله ، وها نحن نقرأ في زيارة الأئمة عليهم السلام : ‹ أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة ، والأرحام المطهرة › . . ثالثاً : إن من يكون وضيعاً في نسبه ، أو من سلالة كافرة ، فإن ذلك سوف يترك أثره على نفسه ، ويثير فيه شعوراً غير حميد ، وسيتضائل لديه الشعور بالعزة والكرامة . . ويعتبر أن ذلك يمسه ويعنيه . . كما أن الآخرين سوف يعتبرون أن لهم تميزاً عليه ، ولديهم خصوصية يفقدها . . وسوف يجد من يعيّره بكفر الآباء والأجداد ، ويطعن عليه بهم وبسببهم . . 2 - أما قوله : فالوارد عندنا أنه لا بد من طهارة آباء الأنبياء بنكاح غير سفاح . فهو يوحي بأن هذا فقط هو ما ورد الحديث به ، وذلك